شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)

43

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع)

والمعادة والعيدين في زمن الغيبة على المشهور فتأمل . تنبيه : استدلّ الفقهاء على عدم وجوب الجماعة وعلى استحبابها بصحيحة المتقدّمة المصرّحة بأنها سنّة وقلنا إن في دلالتها على الاستحباب مناقشة فالأحسن الاستدلال له بالنصوص الظاهرة في فضلها وثوابها وأفضليتها عن المنفرد فإنها ظاهرة فيه أشد الظهور خصوصاً ما عن الرضا ( ع ) عن الرجل يصلي المكتوبة وحده في مسجد الكوفة أفضل أو صلاته في جماعة فقال ( ع ) « الصلاة في جماعة أفضل » « 1 » وسياق هذه الطائفة من النصوص الاستحباب كما لا يخفى وأوضح منه رواية إبراهيم ان رجلًا يصلي بنا نقتدى به فهو أحبّ إليك أو في المسجد قال ( ع ) « المسجد أحبّ إليّ » « 2 » وهي ظاهرة في الانفراد فيه وإلّا يلزم توضيح الواضحات . الفصل الثاني : في أحكام الجماعة قد ظهر ممّا مرّ من عمومات الجماعة واطلاقاتها مشروعيتها في جميع الفرائض وعدمها في النوافل إلّا ما استثنى لكن النصوص الواردة في اليومية والتأكيدات التي يظهر منها حاكمة بأنها مؤكدة فيها خصوصاً في الغداة والعشاء للنصوص الخاصّة المنقولة في الوسائل وغيره ولا يجوز الصلاة خلف الناصبي والمخالف ولا الدخول معهم في الصلاة إلّا للتقية والنصوص على ذلك مستفيضة ويستحبّ الدخول معهم وحسن معاشرتهم في حال التقية والأقوى عدم الاكتفاء بصلاتهم بل يصلي في بيته أو لا وحده ثمّ يدخل معهم أو يصلي وحده بعد جماعتهم للنصوص والأحوط عدم التكبير معهم للإحرام مع الامكان وعدم الخوف لئلّا يفتح معهم الصلاة بل يركع ويسجد ويسبح معهم وثوابه كمن صلّى خلف رسول الله ( ص ) ويستحبّ الوقوف في الصف الأوّل معهم في التقية كما أن الأفضل مطلقاً في الجماعة الصف الأوّل وميامن الصفوف كلّ ذلك للنصوص وعليها الإجماع والشهرة نقلًا وتحصيلًا منها رواية ابن ربيع في الوسائل إن لم أكن

--> ( 1 ) . التهذيب 3 : 25 ووسائل الشيعة 5 : 240 . ( 2 ) . التهذيب 3 : 261 ووسائل الشيعة 5 : 239 .